2011/10/28


كل المؤشرات تدل على أن حياتى مقبلة على انهيار كبير قريب، لا أنظر لذلك برعب شديد لأنه حدث لى من قبل مرتين على الأقل، مرة فيهما كان نفسيا ومرة جسديا، ورغم صعوبة التجربتين إلا أننى من جهة ما أنظر إليهما بنوع من الامتنان، لأننى اعتقدت بعدهما أننى صرت شخصا أفضل، بطريقة أن ما لا يقتلك يقويك (ويجعلك غريبا أيضا). ربما الذى سيختلف هذه المرة أن الانهيار سيكون نفسيا وجسديا. المؤشرات تبدو من تعاملى المهمل مع نفسى، أسلوب حياتى الحالى هو بالأحرى نوع من الإيذاء الذاتى، تعاملى مع الأغذية والأدوية لا يليق بشخص يصطحب جسدا مثل جسدى، تعاملى مع العلاقات الشخصية لا يوحى بأى فرصة لصنع روابط قوية مع الآخرين، تعاملى الفاتر مع أعمال تعرض على وتوصف بشكل موضوعى أنها مغرية، كل هذه نماذج لأشياء أعرف أنها ستؤدى لتدمير كبير فى شخصيتى وجسدى، ولا أعرف ما الذى سيبقى بعدها، أحيانا أفكر فى الموت، سواء كان تلقائيا أو مقصودا، ولكن لو لم تمض الأمور على هذا النحو فما الذى سيبقى؟، لم أكن أبدا الشخص الذى يسير على صراط مستقيم، كنت دائما معرضا للسقوط، ومن آن لآخر أصعد لأقوم بشيء بارز لأسقط مرة أخرى. يبدو أسلوب العنقاء هذا أدبيا، ولكن فى النهاية فلا أحد يدفع ثمن كل هذه السقطات والتوقفات غيرى، أدفعها من وقتى ووجودى، وعندما يأتى الوقت الذى ستتلاشى فيه أى فرصة للارتفاع من أجل أى شىء بارز، وربما أى فرصة للسقوط أيضا، سأتساءل: ما الذى سيبقى؟

0 comments: